|
|||
|
نبذة عن فعاليات الأمانة العامة للمكتبة المركزية في احتفال الجامعة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثون لتأسيسها |
|||
|
تواجهنا ونحن نخطو نحو القرن الحالي تحولات اجتماعية وبيئية وثقافية وعلمية واقتصادية وصناعية لم يسبق لها مثيل . لقد اوجد التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات شبكة اتصالات تطوق الكرة الأرضية ، فلم تعد الثقافات والتقاليد المختلفة تعيش في معزل عن بعضها بعضاً بل أصبحت تلتقي عن طريق الاتصال والتفاعل بين إفراد كل حضارة من خلال انتشار الدراسات والمؤتمرات وشبكات الاتصال ، وقد قصرت المسافات بين الناس ولم تعد هنالك حواجز رمانية أو مكانية تحول دون التفاعل البشري والتقاء الحضارات وزيادة التفاهم والعلاقات المتبادلة بين الأفراد . لقد سهلت وسائل الاتصالات الحديثة ووسائطها عمليات التواصل بين الأفراد مهما تباعدت أماكنهم، ويتناغم هذا الاتجاه العالمي مع روح العصر وجوهره، فالعصر عصر تقنية وحراك عالمي سريع الوتيرة وعصر التكامل والتجمع وحرية الانتقال، ولقد شهد العالم خلال العقدين الماضيين نمواً كبيراً في التعليم والتدريس من حيث الكم والنوع ، ورغم التقدم التكنولوجي وظهور المستحدثات والمستجدات في مجال عرض العلوم والمعرفة ونقلها ، إلا إن الأنظمة التربوية في كثير من الدول وبخاصة النامية منها لا تزال بعيدة عن التقدم والتجديد. فالمفروض إن توظف التكنولوجيا المتقدمة لخدمة أنظمتها . ويعتبر الحاسوب أداة تعليمية مهمة لتوسيع مفاهيم المتعلم ومداركه وقد اثبت قدرته على تعليم موضوعات مختلفة للمتعلمين . وقد انتشرت علوم الحاسوب بسرعة كبيرة في العقود الأخيرة واحدث تغيرات مهمة من خلال معرفة المغزى من وراء استخدام هذه التكنولوجيا وكيفية التخطيط لاستخدامها والنتائج المترتبة على استخدامه، وان أفضل مقياس لنجاح المعلومات الفائقة وتدفقها هو معرفة مدى أثرها على التربية والتعليم . لقد غيرت التكنولوجيا والى الأبد مهام المكتبة الأكاديمية والبحثية ، حيث مكنت الباحث من الوصول الى ما يبتغيه او يحتاجه بأقل جهد وأسرع وقت . وأصبح دور المكتبات في العالم الرقمي ليس فقط توفير المعلومات وتوفير مكاناً لخزنها في مبنى ، بل تعدى دورها أكثر من ذلك كإيجاد طريقة عالية التقنية لاسترجاع تلك المعلومات بسرعة ويسر وذلك بإيجاد المداخل والمنافذ الالكترونية التي توفر للرواد إمكانية استخدام هذه التقنية لإيصال الخدمات الى المستفيد عن بعد الكترونياً . ولابد من مواجهه حقيقية واضحة وهي ان المكتبات بانوعها المختلفة قد تأثرت بالتكنولوجيا الحديثة وأصبحت وسيطاً بين المستفيد ومصادر المعلومات الالكترونية . وأصبح اللجوء الى استخدام الحواسيب من مستلزمات الحياة في التعامل مع المعلومات من جمع وتخزين واسترجاع بالسرعة المطلوبة . حيث شهد عقد الثمانينيات بداية عهد جديد في المكتبة العربية بالتحول الى النظم الآلية لتحسين نوعية المعرفة وتوسيع خدماتها من خلال تبنيها نظم مبنية على الحاسوب تحقق منافع كثيرة من حيث تقديم خدمات أفضل بتكاليف اقل . ان الحاجة الى المعلومات وتوفير مصادر البحث أصبحت ضرورة لتقدم المجتمعات وارتقائها، وبما ان الجامعة هي المؤسسة التي تعد الرواد القادرين على البحث والتخطيط وتطوير المجتمع وزيادة نموه وتقدمة واستثمارات القدرات والمواهب بغية الكشف عن كل جديد والوصول الى المزيد من الحقائق العلمية الجديدة، بات من الضروري على المكتبة الجامعية ان توفر مصادر البحث والعلم والمعرفة وان تعد هذه المصادر بشكل يتيح للمستفيد استخدامها ضمانا لاستمرارية الدور الفعال للجامعة وتخرج أجيال قادرة على تحمل المسؤولية . وأضحت المعلومات إحدى موارد المؤسسة المهمة وإنها المورد الذي يقع على قمة ما نحتاجه اليوم. وبالفعل شهدت المؤسسات بتلك الحقيقة ودأبت مؤخرا على تسريع خطاها وزيادة مجهداتها لتطوير نظم معلوماتها ورفدها بتقنية المعلومات الحديثة Information Technology التي شكلت بدورها أساسا يتركز علية نظام معلومات المؤسسة او المنظمة المعاصرة . مرت المكتبات بتطورات متلاحقة من حيث مبانيها وأشكال مقتنياتها وخدماتها ووظائفها المتمثلة في حفظ النتاج الفكري والحضاري وتنظيمه وتسهيل مهمة استرجاعه ووضعه في خدمة المستفيدين . وقد حتمت التطورات التقنية والعلمية في مهنة المكتبات والمعلومات الى تطور هذه المؤسسات الثقافية والعلمية والاجتماعية لتصبح شبكات معلومات متطورة قادرة على التعامل والتفاعل مع التطورات والاتجاهات المعاصرة وتلبية احتياجات الباحثين والدارسين في شتى الموضوعات والمجالات محققه قفزة كبرى في استخدام تقنية المعلومات والاتصالات ونشرها على نطاق واسع متخطية بذلك الحواجز بين بلدان العالم في البيئة التكنولوجية الجديدة . اما مواصفات المكتبة الالكترونية هي قدرتها على خزن وتنظيم وبث المعلومات الى المستفيدين من خلال قنوات ومصادر المعلومات الالكترونية وهنالك نقاط أساسية لقيام مكتبة الكترونية هي . 1- قدرة النظام الآلي على إدارة نظام المعلومات . 2-القدرة على تخزين المعلومات وتنظيمها ونقلها الكترونياً . 3-القدرة على تقديم خدمات جديدة ومتطورة . وهذه المكتبات التي فرضها التطور التقني بإبعاده ومعطياته وأدواته المختلفة هي التي تبدو أكثر جاذبية وواقعية لمختلف شرائح المستفيدين، وستكون المكتبة الرقمية هي مكتبة المستقبل التي قد لاتحتاج بالفعل لمكان محسوس يأتي إليه الباحثون، وإنما لموقع الكتروني وتجهيزات ومعدات فنية يستخدمها المستفيدون من مختلف المواقع والأماكن . وإذا كانت مصادر المعلومات الورقية ستظل تتعايش مع مصادر المعلومات الالكترونية الا ان الأخيرة ستكون هي المتفوقة والمهيمنة في المستقبل في ظل الزحف الالكتروني المتنامي والشبكات المتطورة . ان الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات له اثر ايجابي كبير في مجالات حياتية كثيرة من بينها المجال التعليمي وقد أصبح الحاسوب ظاهرة من ظواهر هذه التكنولوجيا كوسيلة تعليمية معترف بها تساعد المتعلم على زيادة التحصيل وتنمي فيه كثير من المهارات خاصةً العقلية والإبداعية . وتوفر عليه الوقت والجهد في مواقف كثيرة إضافة إلى ذلك قدرة هذه التكنولوجيا على تخزين المعلومات وسهولة استرجاعها بشكل أيسر وأدق من المصادر والمراجع الورقية في اي وقت . وان الجامعة ينبغي لها في عصر ثورة المعلومات ان تأخذ شكل مركز البحث العلمي وتستهدف إعداد اختصاصيين وباحثين تتطلبهم خطة اقتصادية واجتماعية تسعى الى تسريع التنمية وتكثيف النتاج العلمي والبحثي في سوق تتنافس فيه النتاجات العلمية . حيث تهتم الجامعات بإعداد الإنسان الذي هو رأس مال لأي جهد حضاري من خلال توفير المناخ العلمي والبحثي ، وما يتطلب ذلك من مستلزمات وأدوات ومراكز بحثية ومكتبات جامعية متخصصة .كل ذلك يهدف الى تزويد الباحثين من الأساتذة والطلبة بالمعلومات المتجددة في عالم سريع التبدل ، والإفادة من الفرص والإمكانيات المعرفية والتي توفرهُ الجامعة ليكون أكثر تهيئة واستعداداً علمياً وأكاديمياً في حقل تخصصه، لذا تتجه طرائق التدريس الحديثة الى الاستخدام الأمثل للأساليب التدريسية التي تسمح بتنمية المواهب والقدرات الذاتية للطلبة بعيداً عن الحفظ والتلقين.
المكتبة الرقمية ــــــــ تعتبر الجامعات أيسر المؤسسات التعليمية انخراطاً بالمنظومة الرقمية وأكثرها استعداداً لاحتضان واستيعاب وترويج الثقافة الرقمية . لقد أضحى الاتجاه المستمر والمتدفق نحو الاستخدام الآلي في انجاز الأنشطة المختلفة للإنسان يبشر بمجتمع بلا ورق مطبوع او مخطوط او بعبارة أخرى يمهد لقيام مفهوم جديد للمجتمعات وهو المجتمع اللاورقي paper less society او المجتمع الرقمي digital society مجتمع المعلومات information society . وقد قام مايكل هارت عام 1971 بإنشاء أول مكتبة رقمية في تاريخنا المعاصر وأطلق عليها اسم مشروع غوتنبرغ مخلداً بذلك اسم الرجل الذي اخترع الطباعة في القرن الخامس عشر ذلك لتمكين كل من يملك خط انترنت وجهاز كمبيوتر من الحصول على وقراءة أمهات الكتب وأصول المعرفة . حيث يعتبر هذا المشروع نقطة مركزية لكل من يرغب بالحصول على نسخة رقمية من أعمال مشاهير الكتاب والمفكرين على مر العصور . ومن المشكلات التي تقف عائقا أمام إدخال التقنية الرقمية للمكتبة على الوجه الأمثل ، المشكلات الناجمة عن قلة الخبرة في إدارة مثل هذه المشروعات وعدم توافق برنامج المكتبة مع برنامج التشغيل او مع المواصفات لخادم الشبكة ، ولغرض تقديم معلومات متكاملة وتخطي مثل هذه المعوقات لابد من العمل على تحقيق الآتي: 1- الاتفاق على بروتوكول موحد ومقنن يتيح مرونة الاتصال بين المكتبات ومراكز المعلومات على المستوى المحلي والعالمي. 2-التأكيد على ضرورة التقييم خلال مراجل إنشاء النظام الرقمي. 3- الاهتمام بالتدريب الموجه للكفاءات وإتقان الأساليب الحديثة في التخطيط والتقييم ومعرفة استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة. 4- تامين حماية رقمية شاملة للنظام. 5-تضمين خطط المشروعات والخدمات الجديدة بواقع وإحداث معينة عن طريق خدمات الإحاطة الجارية وإعلام المستفيدين بمثل هذه التطورات. وأن نظام معلومات المكتبة العصرية يعتمد اعتمادا كبيرا على مؤهلات العاملين في المكتبة وخبراتهم ومدى قدرتهم على التعامل مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، وبذلك فأن نجاح مشاريع حوسبة المكتبات يعتمد على وجود مكتبيين على درجة عالية من التخصص واستيعاب قدرات تكنولوجيا المعلومات. ويتصور الكثير من صناع القرار ان عملية حوسبة أعمال المكتبات عملية بسيطة وان تزويد المكتبة بمجموعة من الحواسيب يكفي لنجاح مثل هذه المشروعات، غير ان ذلك ليس سوى جزء بسيط من نظام المعلومات الحديث. ويمكن وضع تعريف أولي لـ المكتبة الرقمية هي تلك المكتبة التي تقتني مصادر معلومات رقمية سواء المنتجة أصلا" في شكل رقمي أو التي تم تحويلها إلى الشكل الرقمي. وتجري عمليات ضبطها ببليوغرافيا" باستخدام نظام آلي، ويتاح الوصول إليها عن طريق شبكة حاسبات سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الانترنت. لقد أحدثت المكتبة الرقمية تطورا" هائلا" على صعيد تخزين المعلومات واسترجاعها واستعمالها ومن مميزاتها هي حفظ المعلومات من الكوارث وعوامل التلف الطبيعية والبشرية ، وأن التطور في صناعة الـ Hardware المستمر سمح بتخزين كميات هائلة من المعلومات وإتاحتها للمستفيد بتكلفة بسيطة ، مع الوصول إلى المعلومات بسرعة كما استطاعت مصادر المعلومات الرقمية أن تحل للكثير من المكتبات مشكلة المكان والرضا الذي يحصل عليه الباحث نتيجة التنوع والقدرات والسرعة والدقة والذي ينعكس ايجابيا" على المكتبة وخدماتها.
وان المكتبات ومراكز المعلومات أصبحت أكثر ارتباطا" بإمداد المعلومات الرقمية بصفة متزايدة , فأصبحت تعتمد بكثافة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة في اتخاذ القرارات تجاه هذه التكنولوجيات التي زادت من مستوى الأهمية الإستراتيجية لها.باتخاذ القرارات المرتبطة بالحاجة لإدخال خدمات الويب كمحور لهم وتحديد القدرات التي تقدمها خدمات الويب والتي تهدف إلى تقييم توعية القوى العاملة المهنية والفنية بالمكتبة ومرفق المعلومات بتكنولوجيات خدمة الويب وتقديم فرص التعليم والتدريب المحتاج إليها. وقد انصب في الفترة الأخيرة التركيز على إمكانية التشغيل البيني بين تطبيقات عديدة في نطاق المكتبة مع نظم المكتبات والمعلومات الأخرى. والمكتبة المركزية في الجامعة التكنولوجية تستخدم التقنيات الحديثة في إتاحة مصادر المعلومات للمستفيدين من منافذ تقنية غير تقليدية ، فمنذ عام 1989 استخدمت المكتبة المركزية الحاسوب في بناء قاعدة بيانات للكتب الموجودة لديها والتي هي غير تقليدية حصلت عليها المكتبة المركزية من طرق عديدة تتراوح عددها أكثر من (3000)ثلاث آلاف كتاب وفي كافة التخصصات الهندسية والعلمية وأدخلت في قاعدة البيانات الموجودة لدى المكتبة ويمكن إعارة الأقراص التي تحوي الكتب بشكل سهل وسريع لتوفير الدقة والسرعة في العمل التي يبحث عنها المستفيد في البحث عن الكتاب الذي يرغب الحصول علية بشكل رقمي وتعتبر هذه المكتبة الرقمية التي تم افتتاحها بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثون لتأسيس الجامعة من قبل السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور قحطان خلف الخزرجي وبحضور الأستاذ الدكتور احمد علي موسى مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية نواة لمكتبة تحوي على أكثر من (10000) عشرة آلاف كتاب رقمي نهاية هذا العام وهذا المشروع يعتبر رائد في جامعات العراق كافة لمتابعة التطورات التكنولوجية باستخدام التقنيات الحديثة التي تبحث عنها جامعتنا لتصبح في مصاف الجامعات العالمية ، وكذلك أقيم معرض للكتاب العلمي والهندسي بمشاركة دور نشر عربية وعالمية حيث يضم احدث الإصدارات العربية والأجنبية وكانت تظاهرة علمية شارك فيها جميع أقسام ودوائر الجامعة علما كان هنالك خصم خاص للجامعة بحدود 25% من الأسعار السائدة في الأسواق.
د. مؤيد يحيى خضير الامين العام للمكتبة المركزية |
|||
|
|
|||